الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بسبب تدوينة فايسبوكية كشف فيها المستور : ايـــقـــاف عـــون أمـــن عــن العـمـــــل

نشر في  12 أكتوبر 2016  (10:21)

«الأمن الجمهوري» عبارة سيطرت في السنوات الأخيرة على جل المنابر الاعلامية، وكانت محور الندوات الصحفية للنقابات الأمنية، كما كثر الحديث عن ضرورة التخلص من «العقلية البوليسية النوفمبرية »، وارساء منظومة جديدة،  منظومة الأمن والمواطنة، لكن اليوم وكما نتحدث عن تجاوزات عديدة يقترفها عون الأمن الذي لم يفلح بعد في التخلص من بعض موروث النظام السابق، نتحدث أيضا عن بعض الأمنيين الذين يحاولون ارساء مفهوم جديد اساسه تحسين العلاقة مع المواطن، لكن في المقابل قد تتعرض هذه الفئة الأخيرة الى بعض المضايقات، فقد يجد أمني نفسه موقوفا عن العمل أو وراء القضبان بسبب تدوينة فايسبوكية كشف فيها عن تجاوزات وإخلالات أمنية ..
منطلق حديثنا كان على خلفية ما تعرض اليه عون الأمن بسوسة مجدي البرهومي، الذي تم ايقافه عن مباشرة عمله بسبب تدوينة فايسبوكية، فمجدي تم استدعاؤه بتاريخ 6 أكتوبر الجاري الى التفقدية العامة للامن بتونس ليتم اعلامه انه موقوف عن العمل منذ 10 أيام اي بتاريخ 28 سبتمبر الفارط دون علمه ..
وفي حديث أدلى به مجدي البرهومي لأخبار الجمهورية، أكد أنه نشر بتاريخ غرة سبتمبر 2016  تدوينة فايسبوكية تحدث فيها عن حادثة غريبة تعرض اليها زملاؤه، وعبر فيها عن تضامنه معهم، وهذا نص التدوينة الأولى نمدكم بها قبل ان نكمل حديثنا مع مجدي:    

السيد وزير الداخلية والسيد رئيس الحكومة مسؤوليكم في الجهات يمارسون إرهابهم علينا وهذا خير دليل
دون ذكر المكان،دورية أمنية قارة تستوقف سيارة نوع بورش كايان بيضاء في ساعة متأخرة من ليلة البارحة يسوقها مواطن متقدم في السن بصحبته فتاتان وبمجرد وقوفه قال للأعوان «نكلملكم سي فلان» وهو مسؤول أمني رفيع بالمنطقة ولم يعيروه اهتماما وواصلوا رقابتهم بالتثبت في الهويات وواصل طريقه.
لكن تأتي التعليمات للأعوان بانتظار هذا المسؤول بمكتبه الذي لامهم على استيقاف صديقه مهددا متوعدا «خلوني نكمل الموسم السياحي تو نتلهى بيكم»
فهل بعد هذا تتساءلون من أين جاءنا الإرهاب؟
فهل يجب علينا نحن الأعوان العاملين ليلا نهارا ان نتجنب استيقاف أصحاب المسؤولين وحاشيتهم؟
فهل هذا الأمن الجمهوري ؟أم هو امن لحماية فسوقكم وفجوركم يا أشباه المسؤولين؟
ياسيادة الوزير سيدي المدير العام راجعوا تعييناتكم في الجهات قبل فوات الأوان؟
الخوف من الله وحده وبعده غضب الوالدين والباقي عالحيط»..

وذكر مجدي انه تمت دعوته مباشرة بعد نشر هذه التدوينة، وتم بحثه واستفساره ان كانت هناك اطراف معينة تحرضه، كما تم بحثه حول تدوينات فايسبوكية سابقة، ولومه لتطرقه لمواضيع سياسية ونقده لنظام الحكم،  ليتم بتاريخ  3 سبتمبر ختم البحث على المستوى المحلي وارساله الى العاصمة، في الأثناء أجرت وزارة الداخلية مجموعة من التعيينات الجديدة نقل على اثرها المسؤول الذي تطرق اليه مجدي في تدوينه الى تونس حيث تم تعيينه مديرا للامن العمومي، وحسب ما اكده محدثنا فان اول ملف عالجه هذا الأخير هو موضوعه حيث قرر ايقافه عن العمل، واصدر البرقية بتاريخ 28 سبتمبر، لكن لم يتم اعلام مجدي الذي واصل عمله بطريقة عادية، لم يتم اعلامه بهذا القرار..
وبتاريخ 6 أكتوبر 2016 تسلم استدعاء من قبل التفقدية العامة للأمن بالعاصمة، حيث تم اعلامه رسميا بايقافه عن العمل واما التهم فقد تراوحت بين الاستهتار وعدم احترام المنظورين والتطرق لمواضيع تخص العمل عبر شبكات التواصل الاجتماعي ..
وذكر مجدي انه ولمجرد نشره لتجاوز اطار امني وخرقه للقانون وجد نفسه موقوفا عن العمل، وبين ان المدير العام للامن الوطني تعهد بالملف اضافة الى النقابات الامنية، وذكر ان المظلمة التي تعرض اليها بسبب اصداعه بالحقيقة وايمانه بضرورة ارساء امن جمهوري، ورفضه الظلم ..

  متابعة : سناء الماجري